مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

240

معجم فقه الجواهر

ج‍ - كيفية توريث أولاد الأولاد عند انفرادهم وعند اجتماعهم : المشهور أنّه [ يرث كلّ واحد من أولاد الأولاد نصيب من يتقرّب به ، فيرث ولد البنت نصيب أُمّه ذكراً كان أو أُنثى ، وهو النصف إن انفرد أو كان مع الأبوين ، ويردّ عليه ] وإن كان ذكراً [ كما يردّ على أُمّه لو كانت موجودة ] . [ ويرث ولد الابن نصيب أبيه ذكراً كان أو أُنثى جميع المال إن انفرد ، وما فضل عن حصص الفريضة إن كان معه وارث كالأبوين أو أحدهما والزوج أو الزوجة ] . [ ولو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت كان لأولاد الابن الثلثان ] اللذان هما نصيب أبيهم في نحو الفرض [ ولأولاد البنت الثلث ] الذي هو نصيب أُمّهم في الفرض أيضاً [ على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور . [ ولو كان زوج أو زوجة كان له نصيبه الأدنى ، والباقي بينهم لأولاد البنت الثلث ولأولاد الابن الثلثان ] بل في كنز العرفان انعقاد الإجماع عليه بعد المرتضى ، بل عن الغنية : أنّ عليه إجماع الطائفة . فما عن المرتضى ومن تبعه من قسمة الميراث بينهم كأولاد الصلب من غير ملاحظة لمن يتقرّبون به ، واضح الضعف . 39 / 123 - 125 د - كيفيّة اقتسام أولاد البنت نصيبهم : لا إشكال في أنّ [ أولاد البنت يقتسمون نصيبهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين ، كما يقتسم أولاد الابن ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن صريح التنقيح الإجماع عليه ، بل لعلّه ظاهر المصنّف وغيره . [ وقيل ] والقائل جماعة منهم القاضي والشيخ في المبسوط على ما في كشف اللثام : [ يقتسمون بالسويّة ، وهو متروك ] شاذّ . 39 / 126 ه‍ - اختصاص الولد الأكبر بالحبوة وما يُحبى به : من متفرّدات الإمامية ومعلومات مذهبهم أنّه [ يُحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ] لكن اختلفوا في أنّ ذلك على سبيل الوجوب أو الاستحباب ، فالأكثر كما في المسالك على الأوّل ، بل في غيرها المشهور ، بل في الرياض : أنّه " ادّعيت عليه الشهرة بحدّ الاستفاضة ولا ريب فيها " قلت : بل الشهرة عليه محصّلة ، بل عن الحلّي الإجماع عليه ، بل في المحكيّ من سرائره : أنّه " المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاواهم في عصرنا هذا - وهو سنة ثمان وخمسمائة " 1 " - عليه ، بلا خلاف بينهم ، وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة . واختلفت النصوص في مقدار ما يحبى به ، بل لم يتضمّن شيء منها الأربعة التي عند الأصحاب ، ولكنّه غير قادح ولم يُحكَ عن أحد منهم الاستحباب في ما زاد على الأربعة إلّا ما يحكى عن الإسكافي من إلحاق السلاح بها . وأمّا الصدوق فإنّه قد روى رواية الرحل والراحلة والكتب في الفقيه ، فإن كان ذلك منه عملًا بها فهو على الوجوب دون الندب . فالقول بالوجوب أقوى ، بل لعلّ ذلك هو المعروف من الشيعة حتّى أنّ مخالفيهم يعرفونه منهم باعتبار كونه من متفرّداتهم فضلًا عنهم .

--> ( 1 ) - السرائر 3 : 258 وفيه : " سنة ثمان وثمانين وخمسمائة " .